عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

336

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

اللّه له المنازل والقصور في الجنة » قال سمرة : لقد سمعته من النبي صلى اللّه عليه وسلم أكثر من عشر مرات . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : ليس من أعياد أمتي عيد أفضل من يوم الجمعة وركعتان فيه أفضل من ألف ركعة في غيره وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة في غيره وتقدم في باب الجمعة أن يوم الجمعة خاص بهذه الأمة . وعن أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من صام الخميس والجمعة والسبت من الأشهر الحرم كتب اللّه له عبادة تسعمائة سنة » ذكره في تحفة الحبيب فيما زاد على الترغيب والترهيب ولا حصر للأعمال المضاعفة لهذه الأمة بل كلها مضاعفة إذا عضدها الإخلاص مع السابقة الحسنى فإنه لا يأمن مكر اللّه إلا القوم الخاسرون . وقد خلق اللّه نهرا من نور تحت العرش طوله خمسمائة عام فيه ملك ترعد فرائصه إلى يوم القيامة فقال ملك آخر ما لي أراك ترتعد ؟ قال خوفا أن يمكر بي كما فعل بإبليس واللّه المستعان . وأما استغفار الملائكة والدعاء لهذه الأمة من الأنبياء وغيرهم فلا يخفى وتقدم أن إبراهيم عليه السلام قال في عرفة : اللهم لا تعذب أحدا من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فقال جبريل اللّه أكبر اللّه أكبر فقال إسماعيل : لا إله إلا اللّه واللّه أكبر فقال إبراهيم اللّه أكبر وللّه الحمد قال النسفي وغيره : خلق اللّه العرش على ثلاثمائة وستين قائمة كل قائمة دور الدنيا بين القائمة والقائمة خفقان الطير المسرع ثمانين ألف سنة وخلق اللّه تعالى للعرش ألف ألف وستمائة ألف رأس في كل رأس ألف ألف وستمائة ألف وجه زاد العلائي في سورة براءة كل وجه طباق الدنيا ألف ألف وستمائة ألف مرة في كل وجه ألف ألف وستمائة ألف فم في كل فم ألف ألف وستمائة ألف لسان كل لسان يسبح اللّه تعالى بألف ألف وستمائة ألف لغة ويقول العرش يوم القيامة اللهم اجعل ثواب هذا التسبيح لأمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ويكسى العرش يوم القيامة ألف ألف وستمائة ألف لون . وقال علي رضي اللّه عنه سبعين ألف لون ثم العرش أخوف الخلق من اللّه تعالى ويقول ببعض الألسنة أعوذ باللّه من نقم اللّه أعوذ باللّه من كيد اللّه . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : تسبيح بعض ألسنة العرش سبحان القائم الدائم سبحان الدائم القائم سبحان الملك الأعظم سبحان من لا يعلم ما هو إلا هو وتقدم ماله من الوجوه والألسنة في المعراج . قال ابن مسعود رضي اللّه عنه : دخل النبي صلى اللّه عليه وسلم المسجد فوجد رجلا ساجدا وهو يقول اللهم أعتقني من النار فإن لم تفعل فاجعلني فداء لأمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فأوحى اللّه إلى نبيه عليه السلام أن قل له ليس أحد أكرم مني على خلقي وليس لك عندي جزاء إلا الجنة فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم أبشر بالجنة لما بلغ من شفقتك على أمتي فمات في الحال من السرور فأدخله النبي صلى اللّه عليه وسلم قبره وصار يقول : أنت أنت سبعين مرة ثم خرج من قبره وإزاره مشقوق فقيل له ما هذا يا رسول اللّه قال نزل عليه الحور العين فتنازعته فأصلحت بينهن فمن غضب أكثر ممن رضي ، قال المقداد بن الأسود : دخلت على أبي هريرة رضي اللّه عنه فسمعته يقول قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : تفكر ساعة خير من عبادة سنة وكان إذ ذاك متفكرا ، ثم دخلت على ابن عباس رضي اللّه عنهما فسمعته يقول : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : تفكر ساعة خير من عبادة سبع سنين ، ثم دخلت على أبي بكر رضي اللّه عنه فسمعته يقول قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : تفكر ساعة خير من